أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
185
تهذيب اللغة
الساق بعينها . ويقال : قام فلانٌ على ساقٍ : إذا عُنِيَ بالأمر وتحزَّم له . وقال الأصمعيّ : السَّيِّق من السحاب : ما طردتْه الرِّيحُ كان فيه ماءٌ أو لم يكن . ويقال : لما سيقَ من النَّهْب فطُرِدَ سَيِّقَة ، وأنشد : وهل كنتُ إلَّا مِثلَ سَيِّقةِ العِدَى * إن اسْتَقْدَمَتْ نحرٌ وإنْ جبأَتْ عَقْرُ أبو عبيد : سُقْتُ الإنسان أسوقُه سَوْقاً : إذا أَصبتَ ساقه ، وتَسَاوَقَتِ الإبلُ تَسَاوُقاً : إذا تتابعتْ ، وكذلك تَقَاوَدَت فهي مُتَقاوِدة ومتساوِقةٌ ، والسوِيق معروف . وقال أبو زيد : السُّوَّاق : الطويل السَّاق من الشجَر والزَّرع . قال العَجاج : بمُخْدِرٍ من المخاديرِ ذَكَرْ * هَذَّكَ سَوَّاقَ الحَصادِ المختضَر الحَصاد : جمعُ الحَصادَة ، وهي بَقْلَةٌ بعينها يقال لها : الحصادة . والمختضَر : المقطوع . يقال : خَضَرَه وخَدَرَه : إذا قطَعَه . والمِخْدَرُ : القاطع . وسَيفٌ مِخْدَرٌ . ابن السكيت يقال : وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثة بَنِينَ على ساق واحدٍ ، أي : بعضُهم على إثر بعض ، ليس فيهم جارية . وقوله : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) [ القيامة : 30 ] ، أي : السوْق . وسق : قال اللَّه جلّ وعزّ : فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) [ الانشقاق : 16 ، 18 ] . قال الفرّاء في قوله : وَما وَسَقَ ، أي : وما جَمَع وضَمّ . وأنشد : مُسْتَوْسِقاتٍ لو يَجدْنَ سائقا قال أبو عبيدة في قوله : وَما وَسَقَ ، أي : وما جمع من الجبال والبحار والأشجار ، كأنه جمعها بأَنْ طلعَ عليها كلّها . عمرو عن أبيه : هو القمر والوبَّاص والطَّوْس ، والمتّسِق ، والجلَم ، والزّبرْقان ، والسِّنِمّار . وقوله : وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) : اتِّسَاقُه : امتلاؤُه واجتماعُه واستواؤُه ، ليلةَ ثلاثَ عشرة وأربع عشرة . وَقال الفرّاء : إلى ستَّ عشرة ، فيهنّ امتلاؤُه واتّساقه . وقال الأصمعي : فَرَسٌ مِعْتاق الوَسيقة ، وهو الذي إذا طُرِد عليه طريدةٌ أنجاها ، وسبق بها الطلب . وأنشد : ألمْ أَظْلِف على الشُّعراء عِرْضِي * كما ظُلِفَ الوسيقةُ بالكُراعِ سمّيت الطريدةُ من الإبل وسيقة لأنَّ طاردها إذا طردها وسقَها ، أي : جَمَعها